الازمة المالية العالمية

أيقونة

مدونة تهتم بالازمة المالية العالمية وتبعاتها

براون يدعوا الصناديق الخليجية لدعم الغرب و شافيز يعتبر الدعوة لا اخلاقية !

قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إنه يسعى لجمع مئات المليارات من الدولارات لزيادة احتياطيات صندوق النقد الدولي من أجل توفير إنقاذ مالي للدول المتضررة من الأزمة المالية العالمية بينما يواصل جولة خليجية.

وأكد براون في العاصمة السعودية الرياض الأحد حيث التقى ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز، رغبة بلاده في جذب استثمارات من صناديق الثروة السيادية في دول المنطقة بدل طلب مساعدات من المنطقة للحكومة البريطانية.

وشكل تلقي بنك باركليز –ثاني أكبر بنك في بريطانيا- مبلغا يصل 11.8 مليار دولار من ثلاث مجموعات استثمارية من منطقة الشرق الأوسط مصدرها قطر وأبو ظبي قضية مثيرة للجدل في بريطانيا.

وبراون -الذي قاد جهود دعم صندوق تابع لصندوق النقد الدولي تبلغ احتياطياته 250 مليار دولار هدفه منع انتشار الأزمة الاقتصادية العالمية- لم يحدد المبلغ الإضافي الذي يحتاجه الصندوق من الدول الغنية بموارد النفط في الشرق الوسط.

ولكنه أوضح أن الدول المصدرة للنفط التي حققت عائدات تجاوزت تريليون دولار من ارتفاع أسعار النفط في السنوات الأخيرة، في موقف يمكنها المساهمة في دعم الصندوق.

وكان براون قد انتقد بشدة قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفض إنتاجها اعتبارا من بداية هذا الشهر بواقع 1.5 مليون برميل يوميا لدعم أسعار النفط، وقد رأت المنظمة الخفض ضروريا لتشجيع المزيد من الاستثمارات.

وأكد أن بلاده كانت دائما اقتصادا مفتوحا واستفادت من انفتاحها على التجارة والاستثمارات مما أدى إلى توفير وحماية فرص عمل كثيرة، مرحبا بأي استثمارات من الصناديق السيادية في بلاده.

المزيد في الجزيرة نت

Filed under: آثار الأزمة

الازمة الحالية ماهي الا رأس جبل الجليد !

نيويورك، الولايات المتحدة (CNN)– يحاول الأمريكيون في الوقت الحالي النجاة بأنفسهم من الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بهم من كل جانب، وهم يخشون أن اقتصادهم بدأ يدخل في مرحلة كساد فعلي، غير أنهم غير مدركين إلى حقيقة أن الكارثة الاقتصادية الأكبر قادمة!

والكارثة الاقتصادية الأكبر المحتملة ستأتي بعد أن يعتقد الأمريكيون أنهم اجتازوا عنق الزجاجة في الأزمة الاقتصادية الحالية وفق ما يشير محللون اقتصاديون.

فمع دخول القرن الحادي والعشرين، بلغ حجم الدين الأمريكي 5.7 ترليون دولار، ومع اقتراب نهاية “عهد الرئيس جورج بوش”، أي بعد مرور ثماني سنوات فقط على بداية القرن، يمكن القول إن حجم الدين تضاعف تقريباً، ويعود ذلك لأسباب تتعلق بالحروب التي تشنها الولايات المتحدة والاقتطاعات الضريبية وزيادة الإنفاق، التي أضيفت إليها أعباء خطة الإنقاذ المالي الحكومية.

ويصف أحد المحللين الاقتصاديين العام 2008 بأنه “سيء للغاية”، وأسبابه في ذلك هي أن العجز في الموازنة الاتحادية في العام المالي الحالي بلغ 455 مليار دولار، بعد أن كان في العام الماضي 162 ملياراً فقط.

والرقم المذكور لا يشمل التكلفة الناجمة عن قانون “الاستقرار الاقتصادي الطارئ” لعام 2008، والذي تقدر تكاليفه بمئات مليارات الدولارات، والتي سيعود بعضها في نهاية المطاف إلى الخزينة الأمريكية، حيث ستستخدم الأموال الداخلة في خطة الإنقاذ المالي لتملك أسهم وعقارات ورهونات وغيرها.

ومع ذلك فكل هذه الحسابات لا تساوي شيئاً مقارنة بالكارثة المالية المحدقة التي ستطيح بالولايات المتحدة الأمريكية.

والكارثة تلك ليست مجرد أمر مستقبلي غامض، فقد بدأت تباشيرها تلوح في الأفق في وقت سابق من العام الحالي، عندما أصبحت المعلمة كاثلين كاسي كيرشلينغ أول أمريكية من جيل الطفرة الاقتصادية تتقاعد من وظيفتها لتبدأ الحصول على مزايا الضمان الاجتماعي.

وسيعقب كيرشلينغ 78 مليون أمريكي خلال الأعوام السبعة عشر المقبلة.

والمخصصات المستحقة من الضمان الاجتماعي وكذلك الرعاية الصحية تبدو مخيفة، ذلك أن تكلفة البرامج الحالية لهما، يمكن أن تؤدي إلى إفلاس الولايات المتحدة، وما من حل، مهما كان يبدو قادراً على إنقاذها من هذا المصير حتى الآن.

لقد اقترح البعض اتخاذ إجراءات أقل ثورية للمساعدة في تجاوزها، ومنها، التوفير في الموازنة الذي قد يتراكم جراء إلغاء خطة بوش للخفض الضريبي، وإنهاء حرب العراق أو توسيع الاقتصاد بعد انتهاء مفعول الأزمة الحالية.

بل وحتى إذا نجح الاقتصاد في تحقيق نمو بنسبة 3.2 في المائة سنوياً، كما حدث في تسعينيات القرن العشرين، إلى جانب الحصول على التوفير في الموازنة الذي أشرنا إليه سابقاً، فإنها لن تتمكن من مواجهة المشكلة المالية الاتحادية المنتظرة.

روابط ذات علاقة
في الأزمة المالية.. أين تبخرت كل تلك الأموال؟ ومن حصل عليها؟
تحليل مبسّط: كيف حدثت الأزمة المالية العالمية؟
علمياً.. الاقتصاد الأمريكي دخل بالفعل “مرحلة ركود”
غرينسبان: الاقتصاد الأمريكي يمرّ بأزمة “لا تحدث سوى مرة في القرن”
ويشير بعض الخبراء إلى أن الحل الوحيد يكمن في البدء باللجوء إلى “خيارات قاسية” منذ هذه الأيام لتغيير مجرى الأحداث المستقبلية القاتمة، وإلى أن التأخير سيفاقم من الأزمة.

ويعتقد الخبراء أن الظروف المالية المتدهورة للحكومة الاتحادية في مواجهة تكاليف الرعاية الصحية المتزايدة واستحقاقات التقاعد لجيل الطفرة الاقتصادية يمكن وصفها بأنها “أزمة قروض خارقة”، ستجعل من الأزمة الحالية مجرد “قزم” عند المقارنة بينهما.

ووفقاً لمكتب المحاسبة والمساءلة الاتحادي، تقدر الالتزامات الحكومية غير الممولة للرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وحدهما بنحو 41 ترليون دولار، أي ما يعادل 325 ألف دولار لكل أسرة، وهو مقدار العجز الحالي بين التكاليف المتزايدة لرواتب الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية التي ينبغي دفعها لتلك الأسر خلال السنوات الخمس والسبعين المقبلة.

أما لماذا وصفت بأنها “أزمة قروض خارقة”، فرغم “هولها” فهناك العديد من الأمور المتشابهة مع أزمة القروض الحالية.

أولاً، البرامج الحكومية الفيدرالية تنفذ دون دراسة متأنية خاصة بشأن من سيتحمل العبء النهائي لهذه التكاليف.

ثانياً، إن انعدام الشفافية حول أزمة القروض أدت إلى العديد من المفاجآت الكبيرة والخسائر الهائلة للمستثمرين، و”صندوق الائتمان” الحكومي لا يوفر ضمانة وإنما دين حكومي أكبر.

ثالثاً، وبالطريقة نفسها، سيفشل المديرون في مؤسسات القطاع الخاص في منع أزمة القروض المقبلة كما فشلوا في منع الأزمة الحالية، ذلك أن الكونغرس والإدارة الأمريكية أداروا وجوههم عن التكاليف المتعلقة ببرامج الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والخفض الضريبي.

ويقول أحد الخبراء الاقتصاديين إن محور تلك الأزمات هو الإخفاق الجماعي للقيادات على التصرف في مواجهة التحديات المعروفة.

وخلال الأزمات الاقتصادية السابقة والحروب، ظلت الحكومة تستدين لأن بقاء الدولة بات مهدداً، وما تغير هو أن تراكم الديون أصبح عملاً اعتيادياً، حتى في أوقات الرخاء الاقتصادي.

واليوم، تتجه الولايات المتحدة الأمريكية نحو مستويات دين غير مسبوقة وتتجاوز كل الأرقام القياسية المسجلة سابقاً، بل ومن المتوقع أن يرى الأمريكيون ديونها عام 2040 وقد تضاعفت بشكل يفوق ما سجل في نهاية الحرب العالمية الثانية.

بالإضافة إلى ذلك فإن الأزمة المقبلة لن تكون رقمية وديموغرافية فحسب، بل وذات مبادئ أخلاقية أيضاً، مثل الوعود السابقة عندما بدت ممكنة التحقيق.

ويقول المحلل الاقتصادي الأمريكي ديفيد والكر إن الحل يكمن في تعيين خبراء وذوي مواهب ومهارات لوضع حلول للأزمة المقبلة، وهو ما تزخر به الولايات المتحدة.

ويطالب أيضاً بإيجاد قيادة في واشنطن وليس إدارة متقاعسة.

Filed under: مقالات خبراء, آثار الأزمة

سقوط البنك السابع عشر !

أغلقت السلطات الأميركية بنك فريدوم بولاية فلوريدا ليكون البنك السابع عشر الذي تغلقه أنظمة الرقابة الأميركية خلال العام الجاري، في أحدث تداعيات الأزمة المالية.

وقرر مكتب الرقابة المالية بالولاية التابع للاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الجمعة إغلاق البنك الذي بلغت قيمة أصوله 287 مليون دولار وودائعه 254 مليون دولار طبقا لبيان من مؤسسة التأمين على الودائع الاتحادية.

ويأتي القرار على خلفية أزمة الائتمان التي تسببت في انهيار العديد من البنوك الاستثمارية الأميركية وتعثر غيرها، في أسوأ حالة ركود عقاري تمر بها البلاد منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي

المزيد في الجزيرة نت.

Filed under: آثار الأزمة

الأموال العربية في دوامات نزيف الأزمة العالمية

أسامة غيث‏

من باب اليقين الاقتصادي -وليس من أبواب المبالغة الانفعالية- يمكن القول إن كافة دول العالم بغير استثناء قد تأثرت بالأزمة المالية العالمية بدرجات متفاوتة وبصور وأشكال متعددة ترتبط بدرجة الاندماج في الاقتصاد العالمي وأسواقه المالية‏،‏ كما يمكن التأكيد على أن الخسائر الناجمة عن تأثيرات ونتائج الأزمة المرتبطة بالتباطؤ الاقتصادي العالمي والركود وتقلبات أسعار الأسواق المالية والتجارية لم تكتمل ملامحها وأبعادها حتى هذه اللحظة‏.

يضاف لذلك أن عالم الغد الأكثر تشددا وتقييدا للأسواق والمعاملات والأقل غنى وثروة، والأقل في فوائض الأموال وعوائدها لا بد أن يصيغ عالما جديدا تحكمه منظومة جديدة من العلاقات والحسابات والتوازنات، ولا بد أن تكون لها انعكاساتها الواضحة على كافة الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية والتجارية العالمية، ويحكم هذه الانعكاسات مؤشر عام قوي يؤكد أن زمن الأرباح السهلة قد ولى وانتهى، وأن زمن الأرباح الصعبة يدق كافة الأبواب بكل العنف والشدة‏.‏

ولا تقتصر الأزمة في تداعياتها على مجرد الخسائر المهولة والفادحة لأسواق المال، ولكن الخطورة الشديدة ترتبط بدفعها للدول التي تجاوز كل الخطوط الحمراء الحاكمة للعلاقات الاقتصادية والتجارية حتى مع الدول الصديقة والمثال المثير يرتبط بتطبيق بريطانيا لقوانين مكافحة الإرهاب وهي قوانين استثنائية وطارئة ومقيدة في نفس الوقت ضد أيسلندا الدولة الأوروبية بهدف الحجز على أصول وأموال الشركات الأيسلندية العاملة في بريطانيا؛ حماية للمليارات من الدولارات التي تمثل إيداعات لأطراف بريطانية في بنوك أيسلندية سيطرت عليها الحكومة هناك.

وتكشف هذه القصة المهمة طبيعة خسائر الأموال الخارجية في كافة المؤسسات والبنوك الأمريكية والأوروبية، حيث ترتكز خطط الإنقاذ العاجلة على تأمين وحماية حقوق المواطنين بالدرجة الأولى.

وتتغاضى بصورة شبه كاملة عن تأمين حقوق الأجانب من غير المواطنين، وتنص صراحة على عدم ضمان أموال الدول الأخرى، سواء كانت أموالا تخص الصناديق السيادية المملوكة للحكومات أو غيرها من الصور والأشكال، وهو ما تضمنته خطة الإنقاذ المالي الأمريكي التي أقرها الكونجرس بشكل صريح وواضح‏، ولا يفسر ذلك فقط ضخامة خسائر الأموال العابرة للقارات والدول، ولكنه يفسر أيضا حالة الذعر الشديد وعدم الثقة المفرطة؛ نتيجة للصدمة المفجعة في حجم الأزمة، وفي معالجات الأزمة بكل ما تلقيه بظلال دامية على مستقبل حركة الأموال في العالم والتي يقدرها بنك التسويات الأوروبي الدولي بنحو ‏4‏ تريليونات دولار يوميا وانعكاس الفزع على معاملات الأسواق واستقرارها في المستقبل القريب والبعيد‏.‏

المزيد في اسلا اونلاين

Filed under: Uncategorized

لولا عقائدهم ما نهضوا

واقعٌ جديدٌ يصوغ العالمَ الآن.
عالمٌ لم تعد الولاياتُ المتحدة التي تقود اقتصاده، ولم تعد نغماتُ جرس الوول ستريت تنبه أحداً. ربما، آخرُ جبروت أمريكا الاقتصادي أنها أرسلت موجة التسونامي الكاسحة للعالم.. بعد أن كادت تغرق بها.أوروبا؟ العالمُ لا يثق بأنها ستأخذ عصا المايسترو الأمريكي لتقود سيمفونية الاقتصادية العالمية.
ولا نعتمد على كلامٍ من عندنا، فمهما قرأنا وعرفنا نبقى محدودين بما نقرأ وما نعرف، إن لم نكن فرسانا حقيقيين في ساحةِ الاقتصاد الدولي.. والسيد “ميشيل كامديسوس” واحد من هؤلاء الفرسان، وكان قد اعتلى سابقا صهوة حصان صندوق النقدِ العالمي، ولا نرى فارسا يرى ساحة العمل المالي والاقتصادي أنسب منه للاستشهاد.السيد كامديسوس قالها جهارا في مؤتمر عالمي:” إن الولايات المتحدة لم تعد المحرك الرئيس للنماءِ الأرضي”، وقالها بشكل قاطع، مستخدما الجملة الإنجليزية المقــرِّرة: No longer.حسنا، نحتاج إذن إلى توجيه بوصلة أفكارنا من جديد. وهذه مهمةٌ كبرى، لا يمكن أن يحتويها مجردُ مقال، أو حتى مجرد شخص مهما بلغ من نفوذِ الرأي وكشف المستقبل.ولكنها نظرة من واقع العالم، وهذا التغير الذي صار في السيطرة العالمية الاقتصادية، أو قل إنه يتغير بشكل ملحوظٍ من السيطرة إلى الريادة.
أي من سيطرة الرأسمالية الأمريكية، إلى خليط من الأنظمة الاقتصادية ولكن يجمعها روح مهمة نحسر عنها الغطاءَ بعد أن نوضح أشياء أخرى.هل هذا يدفع لليأس والإحباط؟ برأيي: كلا، ولو هما ينفعان لكنا لهما من أول المنادين، ولكن الجيـِّدون الذين سيستفيدون من معطيات وعِبَر وتجارب الأزمة الذين سيكونون قد حجزوا صفوفاً أمامية في حافلةِ الاقتصاد الأرضي، ومن في الصف الأمامي يتجلى لهم النظر بشكل أوسع، وأصفى، وقبل الآخرين، فتكون فرصهم أزهى، وقراراتهم الكبرى أصوَب.
لعلنا كنا نحتاج إلى أزمةٍ مثل هذه لنستيقظ، لندرك، من تجربةٍ مؤلمةٍ ودُفِعَ ثمنـُها بغالي الأثمان، خبرةً وإدراكاً نتكئ عليهما لننطلق لآفاق جديدة.. المهم ألا نجرّب الإصلاحَ من المنبع ذاته الذي انتشر فيه العكـَرُ. العقلُ أسمى آلةٍ بشريةٍ، وما وضعه الخالقُ إلا ليبدع، وللإبداعُ يحتاج إلى المآزقَ لكي يخرج منها، ثم يطور طرقا جديدة تمنع وقوع الخطأ من جديد، وضرْبُ الرحالِ في مساراتٍ جديدةٍ ومشرقةٍ وواعدة.
تصريحاتُ السيد “كامديسوس”، قد تكون صادمة لمن ربطوا أنفسهم مع الولايات المتحدة كشريكٍ تجاري رئيس، وبحسب درجةِ ذلك التعلق.
ولا يخفى أن طبيعة علاقاتنا التجارية مع الولايات المتحدة تقع ضمن هذا الإطار لعوامل تاريخيةٍ طويلةٍ نفهمُها كلنا.
وهي ليست دعوةٌ للندم، أو للتباكي على لبنٍ سُكِب، فما زالت أمامنا كل الفرص، قد يأتي وقتٌ قريبٌ نجد أن الأمورَ انساقت في مصلحتنا، فعسى نكره شيئا وهو خير لنا. لكل زمانٍ ظروف.. والزمنُ القادم الجديد سيكون له ظروف جديدة قادمة.
وإني أرجو النظر من جديدٍ للصين والهند.. القادمان الكبيران في الاقتصادِ الكوني.. ونقول إن طبيعتهما جاءت ريادية ولكن ليست إملائية أو قيادية، ونتعلم الدرسَ، فهما لم يبزغا بين يوم وليلة ولكن من عملٍ مضن، لم تقم به الشركات ولا المؤسسات الكبرى، إنما قامت بها مجموعاتٌ ضخمة من أصحاب الروح العملية البناءة والعصامية، منهم المهندسون والتقنيون والماليون والاقتصاديون والمبتكرون وصناع النجاح الفردي.
نأمل الآن أن يكون ملحقونا التجاريون قادرين على مراقبة ودرس الوضع في البلدين الكبيرين، وأن تزوَّد الملحقياتُ بالقدرات والأدوات لإنجاز المهمة لتفعيل التعاون التقني، والشراكات التجارية، وتبادل المنافع والخبرات معهما، وما نريد منهم، وما يحتاجون إليه منا.
وكأن العالم في القادمِ من الأيام خياري أكثر مما كان.. وهذا أكثرُ عدلاً وفُرَصا.
لم يكن للصين والهند هذا النهوضُ، وهذا ما أجلت الحديثَ عنه قليلا، لو لا عاملٌ حاثٌّ ومكين وهو التشبث بحضارتيهما وثقافتيهما التاريخيتـَيْن.
ولو استدركنا فنحن أكثر حظا، وأسمى هدفا، في هذا العاملِ بالذات.. فلدينا الإسلام.

نجيب الزامل – صحيفة الاقتصادية

من البريد – جمال

Filed under: مقالات خبراء

شركات السيارات الامريكية تسعى لخطة انقاذ حكومية

دفعت خطة الإنقاذ المالية التي تبنتها الإدارة الأميركية شركات السيارات إلى المطالبة بخطة موازية لإنقاذ الصناعة المتعثرة.

ولجأت شركات السيارات الأميركية الرئيسية إلى مباحثات للدخول في اندماجات. فقد بدأت شركة شيفروليه مباحثات مع كرايسلر على أمل تخفيض النفقات عن طريق إغلاق مصانع وخفض أعداد العاملين.

وتطالب الشركات بقروض تصل إلى عشرة مليارات دولار بسعر فائدة مخفض لمساعدتها في تخطي الأزمة الحالية.

وأشارت صحيفة إندبندنت البريطانية إلى رسالة بعث بها جون دنغل الذي يمثل ولاية مشيغان بمجلس الشيوخ الأميركي -وهي الولاية التي تعتبر قلب صناعة السيارات الأميركية- إلى وزارة الخزانة يطلب المساعدة ويوضح فيها أن عدد العاملين بالصناعة يبلغ 355 ألفا في الولايات المتحدة كما يعيش نحو 4.5 ملايين شخص آخرين على صناعات أخرى مساعدة.

المزيد في الجزيرة نت

Filed under: آثار الأزمة

سبب الازمة .. انتم !

الاقتصادية – د. أنس بن فيصل الحجي 28/10/2008

تبيّن في المقالات السابقة أن السبب الرئيس للأزمة هو التدخل الحكومي، وأن الأزمة لا علاقة لها بالرأسمالية أو حرية الأسواق. كما تبيّن في المقال الماضي أن صحيفة “نيويورك تايمز” نشرت مقالا منذ نحو تسع سنوات تنبأت فيه بالأزمة بسبب “التدخل الحكومي” في ذلك الوقت، الذي أجبر البنوك على إقراض من لا يمكن إقراضه.

أعيش في وسط معمعة الأزمة المالية بحكم عملي في شركة استثمارية في الولايات المتحدة، ورغم دهشتي من تسارع الأحداث في الأسابيع الأخيرة، والانخفاض المريع في أسعار النفط، إلا أن دهشتي من ردة فعل آلاف الأئمة والخطباء والكتّاب في عالمنا الإسلامي كانت أكبر. فرغم عجز عباقرة أسواق المال عن إيجاد حلول للأزمة، اكتشفنا أن لدينا في عالمنا العربي آلاف الخبراء.

ورغم إيماني بأن الإسلام، الدين الشامل والكامل، هو الحل، ورغم إيماني الكامل بأن الربا بجميع أشكاله حرام، وأن جميع البيوع التي تتحايل على الربا حرام، إلا أنني لا أستطيع أن أخفي دهشتي من المقالات التي نعت الرأسمالية والعولمة وحرية الأسواق، والمقالات والتعليقات التي يقصر فيها كتابها سبب الأزمة على الربا، موحين بأنه لو حرّمت أمريكا الربا لما حصلت الكارثة. طبعا لم أفاجأ بهذه المقالات، ولكن فاجأني منطقها. مثلا، ماذا سيكون موقف هؤلاء الخطباء والكتّاب والمعلقين لو تجاوز الاقتصاد الأمريكي هذه الأزمة وبدأ بالنمو من جديد؟ وماذا لو حصل هذا النمو والازدهار في فترة انخفضت فيها أسعار النفط وبدأت دول الخليج بتحقيق عجز في موازناتها وبدأت بالاستدانة من الدول التي يشمت بعضهم فيها الآن؟ والأنكى من ذلك، ماذا لو بدأت هذه الدول بالاستدانة من البنوك نفسها التي يشمت بعضهم فيها الآن؟ هل ما أقوله ضرب من الخيال، أم أنه يمكن أن يتحقق بين عشية وضحاها؟

الأزمة بين العاطفة والمنطق

لقد قام كثيرون بإقحام الإسلام في وسط الأزمة، كما أقحموا عديداً من الآيات القرآنية، متناسين أن الحلول الإسلامية لا تكون لمشكلات أنظمة أخرى. فالإسلام نظام يمكن أن يحل مكان نظام آخر، ولكن لا يتوقع لقوانين نظام ما أن تحل مشكلات نظام آخر. السؤال الذي يجب أن يجيب عنه من أقحم الإسلام في الأزمة هو: لو كان هناك إنسان غير مسلم يقرأ ما تكتبوه، أو يسمع ما تقولوه، وأن الله “محق” أموال الأمريكيين بسبب الربا، ثم نما الاقتصاد الأمريكي وحققت البنوك الأمريكية أرباحا ضخمة، ماذا سيقول؟ من المخطئ، الإسلام، أم هؤلاء الذين أقحموا الإسلام والآيات القرآنية في الأزمة؟ ماذا سيقول هذا الشخص غير المسلم إذا رأى أنه في الفترة نفسها التي نمت فيها أرباح البنوك الأمريكية، تبخرت أموال دول الخليج، وتدهور اقتصادها بسبب انخفاض أسعار النفط؟ والأنكى من ذلك كله، ماذا سيقول هذا الشخص الأمريكي غير المسلم إذا ربطنا الموضوع بالإسلام، ورأى معاملة المسلمين لزوجاتهم وإخوانهم؟ أو قيادتهم للسيارات في شوارع المدن الإسلامية؟ وماذا يقول هذا الشخص غير المسلم الذي وقف في الطابور أمام الجوازات أو خطوط الطيران في المطار ليرى الأشخاص أنفسهم الذي ينادون بـ “أسلمة” الأنظمة الأمريكية يتجاوزون الطابور وكأن بقية الناس لا قيمة لهم؟ وماذا سيقول عن الشخص الذي يصر على أن الربا سبب الأزمة، ولكنه لم يعط العمال في شركته أجورهم منذ شهور؟ وماذا سيقول عندما يرى إشارة ممنوع التدخين، وأحد المسؤولين يدخن تحتها؟

وماذا سيقول هذا الشخص عندما يسمع بعضهم يقول إن السبب هو الربا، وأمامه شخصان اشتريا بيتين متماثلين، واستدانا المبلغ نفسه من البنك نفسه، وبمعدلات الفائدة “الربا” نفسها، أحدهما راتبه ألفي دولار وخسر بيته لعدم قدرته على الدفع، والآخر بقي في بيته لأن راتبه ثلاثة آلاف دولار وقادر على الدفع؟ إن الذين يقصرون الأمر على الربا يقعون في مأزق كبير: هل “المَحق” يقتصر على الفقراء فقط؟ لماذا خسر غير القادر على الدفع بيته، وبقي القادر على الدفع في بيته؟

والمدهش في الأمر أيضاً أن الأشخاص الشامتين بأمريكا وأوروبا، والذين يرون أن الحل في تطبيق الاقتصاد الإسلامي، يستشهدون بما كتبه ديفيد وجون وتوماس ضد آراء محمد وعبد الله وأنس! لماذا؟ هل لأن تلك الكتابات تتفق مع أهوائهم، بغض النظر عن مؤهلات جون وديفيد وتوماس؟ يبدو أنه يكفي لدى بعضهم أن يكون الاسم “فرنجيا” ليعطي مصداقية لفكرة “إسلامية”! وما أذهلني أن بعض الشامتين مستعدون لبيع الغالي والنفيس للعيش في أمريكا، وسيكون لهذا الموضوع مقال آخر.

أما الذين توقعوا أن هذه الأزمة ستؤدي إلى سقوط الولايات المتحدة، فقد تناسوا أمورا كثيرة، منها أن الأمريكيين أكثر تطبيقا للمبادئ الإسلامية في حياتهم اليومية من شعوب الدول الإسلامية، وأن أمريكا تجدد دمها باستمرار عن طريق تجنيس مئات الألوف من شتى أنحاء الأرض كل عام، وأنه حتى لو أخطأ زعماء الولايات المتحدة أخطاء فادحة، فإن النظام يصحح نفسه بسرعة عن طريق انتخابات الكونغرس كل سنتين، وانتخابات الرئاسة كل أربع سنوات، وانتخابات مجلس الشيوخ كل ست سنوات.

أقول لكل من شمت بالأزمة، ولكل من تنبأ بسقوط الرأسمالية بسبب هذه الأزمة بالذات، ولكل من نظر إليها بسطحية وربطها بالربا، الأفضل أن تجهزوا أجوبتكم من الآن، لأن النمو قادم! وكنت قد حضرت نقاشا بين شباب مسلمين وأمريكيين، واحتد أحد الشباب المسلمين مشيرا إلى تحريم الربا، ثم استشهد بالآيات، فصعقه جواب أحد الأمريكيين “لا أؤمن بكتابك ولا برسولك، فكيف لي أن أقتنع بأدلتك القرآنية؟” الدرس كان بليغا: إذا كانت مهمة المسلم هي الدعوة إلى الله، فالشماتة ليست الطريق الذي يحقق هذا الهدف، وموضوع الربا ليس الطريق الصحيح لطرح الإسلام على غير المسلمين. خبرة المغتربين أثبتت أن “الدعوة الصامتة” متمثلة في السلوك الحسن هي أفضل طريق لقلوب الآخرين.

نحن لسنا بحاجة إلى من يتشدق بأمجاد الإسلام، ومنجزات الإسلام التاريخية، وبقدرة الاقتصاد الإسلامي على حل المشكلات الاقتصادية. نحن بحاجة إلى أن يكون الشخص أفضل أخ، وأفضل ابن، وأفضل أب، وأفضل زوج، وأفضل صديق، وأفضل طالب، وأفضل مدرس، وأفضل موظف، وأفضل سائق، وأفضل مسافر، وأفضل مالك، وأفضل مستأجر، وأفضل مدير، وأفضل باحث، وأفضل طبيب وأفضل مهندس، وأفضل صحافي، وأفضل…وأفضل. عندها لن يكون هناك أزمات مالية! هل عرفتم سبب الأزمة الآن؟

من موقع ارقام

Filed under: مقالات خبراء, الازمة والإسلام

المملكة القابضة تهوى الى النصف

الرياض – اماني محمد :
هوت ارباح شركات مجموعة المملكة القابضة التي يرأسها الأمير الوليد بن طلال بصورة كبيرة هذا العام بسبب الأزمة المالية العالمية .

وتمكن الوليد من تعويض خسائره وإدارة الأزمة التي تعرضت لها الشركة من خلال رفع صافي دخل الشركة بعد عمليات بيع موسعة لأصول إستثمارية.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه شركة المملكة القابضة، عن ارتفاع صافي الدخل الموحد للشركة بنسبة 11.6 في المائة للأشهر التسع الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، أعلنت أيضاً عن تراجع أرباحها التشغيلية.

المزيد في صحيفة الوئام

Filed under: آثار الأزمة

مليارات العرب في مهب الريح

مصطفى عياط     1/11/1429
30/10/2008

لا تُمَثِّلُ الخسارة التي تكبّدها بنك الخليج العربي، ثاني أكبر البنوك الكويتية، بفعل الأزمة المالية التي اندلعت شرارتها الأولى في الولايات المتحدة، ثم امتدت لباقي الأسواق المالية في العالم، سوى مُؤَشِّرٍ أَوَّلِيٍّ على خسائر فادحة تكبدتها الدول العربية بفعل الأزمة، فالـ 734 مليون دولار التي خسرها البنك بسبب انخراطه في عملياتٍ لبيع ومقايضة الديون، وما يُسَمَّى بسوق المشتقات المالية، ربما تكون الأقل وطأة، إذا ما قُورِنَتْ بعشرات المليارات من الاستثمارات العربية، التي يجزم المحللون بأنها قد تبَخَّرت بفعل الأزمة، والخسارة هنا طالت الاستثمارات الخاصة، المملوكة لأفراد أو مؤسسات، وأيضا الاستثمارات العامة التي تُدِيرُهَا صناديق حكومية.
والجَزْمُ بأن العرب تكبدوا خسائر بمليارات الدولارات بفعل هذه الأزمة، التي تُعَدُّ الأسوأ منذ أزمة الكساد العالمي الكبير عام 1929، لا يأتي من فراغ؛ فالدول الخليجية وَجَّهَتْ في السنوات الأخيرة جانبًا كبيرًا من فوائضها المالية، التي جَنَتْهَا بفضل ارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية، للاستثمار في الأسواق المالية الأمريكية؛ حيث أبرمت الصناديق السيادية المملوكة لهذه الدول صفقاتٍ ضَخْمَةً لشراء حِصَصٍ في كبرى المؤسسات المالية الأمريكية، وهو ما اعتبره البعض –حينذاك- تَحَوُّلًا في الفكر الاستثماري لهذه الصناديق، فبعدما ظلت لسنوات مستثمرًا خاملًا في السندات الحكومية وصناديق التحوط الأمريكية، بدأت تُغَيِّرُ فكرها، وتدخل في شَرَاكةٍ مع تلك المؤسسات، بدلًا من مَنْحِهَا الأموال، وانتظار جني العوائد في نهاية العام.

صفقات ضخمة

ومن أبرز هذه الصفقات، استحواذُ صندوق أبوظبي للاستثمار على 4.9% من مؤسسة "سيتي جروب" المصرفية العملاقة، مقابل 7.5 مليار دولار، كما استحوذت شركة "مبادلة" المملوكة أيضًا لإمارة أبو ظبي على حصّة مقدارها 8% من مجموعة "كارلايل" الأمريكية لإدارة الأموال، في حين اشترت هيئة قطر الاستثمارية 20% في شركة بورصة لندن. وفي الإجمالي، فإن الصناديق الاستثمارية السيادية الخليجية والآسيوية استثمرت نحو 37 مليار دولار؛ لشراء حِصَص في المؤسسات المالية الغربية خلال عام 2007، أي أربعة أضعاف ما تم استثماره في عام 2006م!
ومن اللافتِ أن معظم تلك الصفقات أُبْرِمَتْ عَقِبَ انفجار فقاعة الرَّهْنِ العقاري في الولايات المتحدة؛ حيث تَسَبَّبَ هذا الانفجار في انهيار أسعار العقارات بصورة مدوية، وبالتالي فإنّ القروض التي تم الحصول عليها بضمان هذه العقارات، ووَفْقًا لتقييمات مالية مبالغ فيها، أصبحت ديونًا رديئة أو معدومة، وهو ما كَبَّدَ البنوك، وشركات الرهن العقاري، وشركات التأمين التي قامَتْ بضمان تحصيل هذه الديون خسائرَ فادحة، دفعتها للبحث عن مُمَوِّلين جدد يمتلكون سيولةً مالية، تُمَكِّنُها من إعادة التوازن لمراكزها المالية.
وبالفعل عرضت الصناديق السيادية تقديمَ هذا التمويل، مُقَابِلَ حصص في ملكية هذه البنوك والمؤسسات المالية بأسعار تفضيلية، مُرَاهِنَةً بذلك على تحقيق مكاسب ضخمة عقب استعادة الأسواق المالية لعافيتها، إلا أنّ ما حدث عقب ذلك كَشَفَ أنّ الأزمة كانتْ أَعْمَقَ مما ظن مسئولو تلك الصناديق، وأن أزمة الرهن العقاري كانت مُجَرَّدَ مُؤَشِّرٍ لخلل عميق في النظام المالي الأمريكي بأكمله.

سراب الأرباح

ما فعلته الصناديق السيادية سارَ على دربه مئات المستثمرين العرب، بل إنّ السعي لتحقيق أرباحٍ سريعةٍ وضخمةٍ، دَفَعَ البَعْضَ لضخِّ أموالهم في أسواق المشتقات المالية، وهذه الأسواق تُدِيرُ مُضَارَبَاتٍ بمبالغَ طائلة، في عقودٍ، وسنداتٍ، وأسهم آجلة، في العملات والمواد الأساسية والمعادن النفيسة، فضلًا عن سندات الديون والرهون العقارية، والتي شهدت رواجا كبيرا منذ عام 2000، بسبب تَوَسُّعِ البنوك في الإقراض العقاري، وتَمَّ ذلك بِدَعْمٍ من مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي؛ حَيْثُ سعى الأخير من وراء ذلك للحفاظ على معدل نُمُوٍّ اقتصادي مرتفع، يُجَنِّبُ البلادَ السقوط في دوامة الركود، كما حدث في اليابان مَطْلِعَ القرن الحالي.
وتشير تقديراتٌ لمجلة "نيوزويك" الأمريكية إلى أنّ الصناديق السيادية وَجَّهَتْ 74 %‏ من استثماراتها في الربع الأول من العام الحالي (2008) لقطاع الخدمات المالية، إلا أنّ هذه النسبة تراجعت إلى‏15%‏ فقط مع الربع الثاني، وفي مُقَابِلِ ذلك ارتفعت استثمارات هذه الصناديق في قطاع العقارات في الربع الثاني إلي ‏51,7%‏، بعد أنْ كانت لا تتعدى ‏3,7%‏ في الرُّبْعِ الأول من العام الحالي، مِمَّا يَكْشِفُ عن ضخامة خسائرها لَحْظَةَ تَفَجُّرِ الأزمة، وتَفَاقُمِهَا بعد الشهر الأول من بداية الربع الثالث من العام.
ووَفْقًا لتقديرات معهد التمويل الدولي، فإن السنواتِ الخَمْسَ الأخيرة شَهِدَتْ تدفقات استثمارية عربية في أسواق الاستثمار العالمية بقيمة 530‏ مليار دولار، كان نصيب الأسواق الأمريكية منها ‏300‏ مليار دولار، كما تُشِيرُ مؤشرات وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن الاستثمارات العربية في الأصول المالية الأمريكية بلغت ‏322‏ مليار دولار، غالبيتها العظمى استثمارات سعودية وخليجية بقيمة ‏308‏ مليارات دولار، إضافةً إلى استثمارات مصرية بقيمة ‏11‏ مليار دولار، وأخرى للمغرب قيمتها ‏1.3‏ مليار، بخلاف استثماراتٍ أَقَلَّ لِكُلٍّ من الأردن ولبنان وتونس‏.‏

خسائر بالمليارات

وفي ظِلِّ الافتقاد لِأَرْقَامٍ مُعْلَنَةٍ من جانِبِ الصناديق السيادية العربية عن حَجْمِ الخسائر التي مُنِيَتْ بها خلال الأزمة الحالية، فإنه لا مَفَرَّ من الاعتماد على مُؤَشِّرَات مجلس الاحتياط الفيدرالي، والتي تشير إلى أنَّ خسائر الاستثمارات الأجنبية في أسواق المال العالمية في الفترة من أغسطس 2007 إلى نهاية يونيو 2008 بلغت ‏نحو‏400‏ مليار دولار، وأنَّ هذه الخسائر ارْتَفَعَتْ مع اندلاع الأزمة المالية في سبتمبر الماضي إلي أكثر من تريليون دولار‏، وأنّ خسائر الاستثمارات العربية فقط بلغت حتى الآن ‏50‏ مليار دولار، وهذه الأرقام مرشحة للتصاعد في ظِلِّ استمرار نزيف الخسائر.
ومع أنّ الولايات المتحدة أعَدَّت خطة إنقاذ قيمتها 700 مليار دولار لِمَنْعِ انهيار المزيد من البنوك والمؤسسات المالية، وتَجَنُّب تكرار الصدمة العنيفة التي أحدثها انهيار بنك ليمان برازرز، رابع أكبر البنوك الاستثمارية الأمريكية، إلا أن خطة الإنقاذ اقتصرت على تعويض جانب من خسائر المستثمرين والمواطنين الأمريكيين فقط، ونَصَّتْ صراحةً على عَدَمِ تعويض الصناديق السيادية والمستثمرين الأجانب، وهو ما يعني أن كافة الودائع والاستثمارات العربية في المؤسسات المالية الأمريكية التي أَفْلَسَتْ أو انهارت بسبب الأزمة قد ضاعت بالكامل.

زلزال البورصات

خسائر الأزمة المالية لم تقتصر فقط على الاستثمارات الساخنة في أسواق المال العالمية؛ حيث أحدثتِ الانهيارات المالية في البورصات الأمريكية والأوروبية ما يُشْبِهُ "الزلزال" في البورصات العربية، واكتست مؤشراتها باللَّوْنِ الأحمر الداكن، مُعْلِنَةً عن ضياع مدخرات الآلاف من صغار المستثمرين، فالبورصةُ السعودية خَسِرَتْ أكثر من نصف قيمتها منذ بداية 2008، وهو ما يعني أن أكثر من نصف القيمة السوقية للأسهم قد تبَخَّرَتْ. كما فقدت بورصتا دبي وأبوظبي نحو 40 % من قيمتهما، وهو ما يعني خسائر تتجاوز الـ 300 مليار درهم، كذلك الأمر بالنسبة لبورصات الكويت وقطر وعمان ومصر؛ حيث تراجعت مؤشراتها لمستويات غير مسبوقة.
وإذا كانَتْ خسائر البورصات الأمريكية والأوروبية تُعَدُّ انعكاسًا لحجم الخسائر التي مُنِيَتْ بها بسبب الأزمة، فضلًا عن تَأَثُّرِ الكثير من الشركات والمؤسسات بالمخاوف من الدُّخُولِ في رُكُودٍ وشيك، فإنّ خسائر البورصات العربية ارتبطتْ في جانبها الرئيس بعوامل نفسية؛ حيث أَدَّتْ مخاوف صغار المستثمرين من امتداد تأثيرات الأزمة لبلدانهم إلى مَوْجَةِ بَيْعٍ عنيفةٍ، هَوَتْ بِمُؤَشِّرات الأسهم لمستويات متدنية، كما ارتبط جزء من هذه الخسائر بإقدام المستثمرين الأجانب على تَصْفِيَة محافظهم الاستثمارية، والخروج بأموالهم من السوق، بهدف توفير سيولةٍ ماليةٍ تُعَوِّضُ الخسائر التي مُنُوا بها في البورصات الأمريكية والأوروبية.
وحالة الذعر التي أصابتِ المستثمرين في البورصات العربية، ودفَعَتْهُم للتخلص من الأسهم التي بحوزتهم بأسعار متدنية، تبدو منطقيةً في ظِلِّ التطور السريع للأزمة، وتحولها إلى "دوامة ضخمة" تَبْتَلِعُ كُلَّ ما يأتي في طريقها، حيث قدر بنك إنجلترا المركزي خسائر الأزمة بأكثر من 10 تريليونات دولار، أي ما يُعَادِلُ سدس الناتج الإجمالي العالمي، منها 2.8 تريليون تكبَّدَتْهَا الأسواق المالية العالمية و7.2 تريليون ضخَّتْهَا البنوك المركزية في الأسواق؛ لتهدئة المخاوف، وتوفير السيولة بعدما توَقَّفَتِ البنوك تمامًا عن إقراض بَعْضِهَا البعض خوفًا من حدوث انهيارات جديدة.
ورغم الخسائر الضخمة التي ألحقتها الأزمة المالية بالبورصات العربية، فإنّ الأمر لم يَخْلُ من جوانب إيجابية، حيث نجت البنوك العربية، باستثناءات قليلة، من مقصلة الأزمة، بفضل الضوابط الائتمانية المشددة التي تتبعها، إضافةً إلى عدم انخراطها بشكل واسع في أسواق المشتقات المالية، وإن كانت هناك مؤشرات على تَعَرُّضِ بنوك إماراتية إلى مشكلات في السيولة، وهو ما دفع البنك المركزي لضخّ نحو 20 مليارَ دولارٍ في الأسواق لتغطية أي نقص في السيولة، كما قَرَّرَتْ هيئة استثمار قطر (صندوق الاستثمار السيادي) شراءَ حصة قدرها 20% في البنوك القطرية لتقوية مراكزها المالية.
http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=98&catid=99&artid=14581

من البريد.

شكرا جمال

Filed under: Uncategorized

اسعار النفط تهوي 60% خلال شهرين فقط

انخفضت أسعار النفط بنحو 60%  منذ وصلت إلى ذروتها في يوليو/تموز الماضي لتنحدر إلى 61.30 دولارا الاثنين وهو أدنى مستوى في 17 شهرا رغم إعلان أوبك نيتها خفض الإنتاج بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا.

الجزيرة نت

Filed under: آثار الأزمة, اخبار اقتصادية

الصفحات

عن المدونة

تهتم هذه المدونة بنقل الأخبار و المقالات المتعلقة بتطورات الازمة المالية العالمية. هذه المدونة مفتوحة للجميع ومن اراد المشاركة بمقال او خبر غير موجود في المدونة بإمكانه الارسال عن طريق نموذج المراسلة اعلاه.

تنوية

ربما تلاحظ اخي الزائر تناقض بين بعض الاخبار المنقولة، لهذا انوه ان دور هذه المدونة هو جلب الاخبار والمقالات المتعلقة بالازمة وآثارها فقط، اما التحليل و تكون الفكرة العامة فهو دورك اخي الكريم.

الارشف